ميرزا حسين النوري الطبرسي

301

النجم الثاقب

خرجنا وصرنا في باب المسجد فبعثني إليها . فلمّا دخلت وقت العشاء إلى المقام فتناولت ذلك الكيس والسبيل ، وجدت جمرة نار كبيرة تلهب في وسط المقام ، فخرجت مرعوباً منها فرآني خالي على هيئة الرّعب ، فقال لي : ما بالك ؟ فأخبرته بالجمرة ، فقال لي : سنصل إلى مسجد الكوفة ، ونسأل العبد الصّالح الحاج عبد الله عنها ، فانّه كثير التردّد إلى هذا المقام ، ولا يخلو من أن يكون له علم بها . فلمّا سأله خالي عنها قال : كثيراً ما رأيتها في خصوص مقام المهدي عليه السلام من بين المقامات والزّوايا ( 1 ) . الحكاية الخامسة والثمانون : وقال نضّر الله وجهه : وأخبرني الشيخ باقر المزبور عن السيّد جعفر ابن السيد الجليل السيد باقر القزويني صاحب الكرامات الظاهرة قدّس الله روحه قال : كنت أسير مع أبي إلى مسجد السّهلة فلمّا قاربناها قلت له : هذه الكلمات التي أسمعها من الناس انّ من جاء إلى مسجد السّهلة في أربعين أربعاء فانّه يرى المهدي عليه السلام أرى انّها لا أصل لها ، فالتفت اليّ مغضباً وقال لي : ولِمَ ذلك ؟ لمحض انّك لم تَرَه ؟ أو كلّ شيء لم تره عيناك فلا أصل له ؟ وأكثر من الكلام عليّ حتى ندمت على ما قلت . ثمّ دخلنا معه المسجد ، وكان خالياً من الناس فلمّا قام في وسط المسجد ليصلّي ركعتين للاستجارة أقبل رجل من ناحية مقام الحجة عليه السلام ومرّ بالسيّد فسلّم عليه وصافحه والتفت اليّ السيد والدي وقال : فمن هذا ؟ فقلت : أهو المهدي عليه السلام فقال : فمن ؟ فركضت أطلبه فلم أجده في داخل المسجد ولا في خارجه ( 2 ) .

--> 1 - راجع جنة المأوى : ص 243 - 245 . 2 - راجع جنة المأوى : ص 245 .